مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1042
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
فيما عدا المتيقّن إلى ما ذكرناه ، وفيه الحكم بالاجتناب فقط . وأمّا ثالثاً : فلو سلَّمنا عدم كون المقام ممّا ذكرناه أو عدم كونه من الثاني فالحكم فيما ذكره مسلَّم إذا كانت الأفراد محصورة ، وأمّا إذا لم تكن كذلك فلا ، ومن المعلوم أنّ الأفراد المحتمل لكونها غناءً غير محصورة جدّاً ، فلا يلزم الاجتناب حينئذٍ قطعاً . وأمّا رابعاً : فبعد تسليم كونها محصورةً نظراً إلى أنّ الأنواع محصورة ، ولا يضرّ عدم محصوريّة أفراد أنواع محصورة فلا يجب الاجتناب حينئذٍ أيضاً ، فانّ الاجتناب عن الشبهة إنّما يجب إذا كان أطراف الشبهة جميعاً موجوداً في الخارج ، وأمّا مع وجود بعضها دون الآخر فلا ، والحاصل أنّ وجود صوت في الخارج مع احتمال كونه الغناء كيف يوجب الحكم بلزوم الاجتناب ، والله أعلم بالصواب . [ التنبيهات ] وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : لو سلَّم عدم استفادة ما ذكرناه من الأخبار ، من كون المحرّم هو الصوت اللهوي ولم يتبيّن اختصاص الموضوع بذلك فاختيار القول بكونه هو الصوت المشتمل على الترجيع والطرب قويّ غايته لاشتهار هذا التفسير بين اللغويين ، وقد استقرّ السيرة أيضاً على عدم الاجتناب عن الأصوات الحاوية لأحد الوصفين ، فبانضمام ذلك بالتفسير المذكور يوجب الظنّ القويَّ على اعتبار الوصفين في تحقّق موضوع الغناء ، فيكون المحرّم هو الصوت الحاوي لهما . ويؤيّد هذا ما هو المعروف في عرف العجم فإنّه قريب منه ، ودعوى عدم مدخليّة عرف العجم في الألفاظ العربيّة مدفوعة ، بأنّا لا نريد بذلك ما فهم العجم منه ، ، بل المراد أنّ كلَّما تحقّق مرادف لفظ العرب في العجم